الشيخ علي المشكيني
94
رساله هاى فقهى و اصولى
بمنزلة طلاقه » ؛ ولعلّه لذلك تردّد « 1 » في آخر الفرع ، ويؤيّده ما اختاره في الفرع بعده . وفي الجواهر : وإن أبيتَ إلّاعن وجود الخلاف [ في ذلك ] . . . فهو في غير محلّه بعد صراحة النصوص المزبورة بالطلاق المقتضي لكون ذلك عدّته ، لا عدّة وفاة . ثمّ قال : على أنّه لا إشعار في شيء من النصوص بأنّ للحاكم حينئذٍ أن يحكم بموته ، وإلّالوجبَ عليها الاعتداد حينئذٍ ، مع أنّه [ لا خلاف و ] إشكال في أنّ لها الصبر والبقاء على الزوجيّة ، ولو بعد تأجيل الحاكم وفحصه [ . . . ] ، كما أنّه لا يبعد أنّ للحاكم بعد طلاقها لو أرادته بعد اختيارها الصبر بعد الأجل « 2 » . وأمّا كون العدّة عدّة وفاة ، فلا دلالة فيه على ذلك مع تصريح النصوص بالطلاق . وأمّا موثّق سماعة الواقع فيه الأمر بالاعتداد ، فاللّازم - مع ملاحظة سائر النصوص - تقييده بما بعد الطلاق ، ويشهد به قوله في نفس الخبر : « فهو أملك برجعتها » . المسألة العاشرة : [ هل الطلاق الواقع من الوليّ أو الحاكم طلاقٌ رجعيٌّ ، أم لا ؟ ] بناءً على المسألة السابقة - من كون التفرقة في المقام بالطلاق ، لا بالموت - فالظاهر كون الطلاق الواقع من الوليّ أو الحاكم طلاقاً رجعيّاً ، وهو ظاهر كلمات مَن اختار لزوم الطلاق ، وظاهر نصوص الباب أيضاً ، كقوله في صحيح بريد : « فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج ؛ فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الوليّ ، فبدا له أن يراجعها ، فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين ؛ وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجع ، فقد حلّت للأزواج » « 3 » . وقوله عليه السلام في موثّق سماعة : « فإن قدِمَ زوجها بعد ما تنقضي عدّتها ، فليس له عليها رجعة ؛ وإن قدم ، وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشراً ، فهو أملك برجعتها » « 4 » .
--> ( 1 ) . أي صاحب الشرائع . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 294 . ( 3 ) . مضى تخريجه ذيل المسألة السابقة . ( 4 ) . مضى أيضاً تخريجه ذيل المسألة السابقة .